الشيخ أبو الفيض الناكوري

25

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

الردّ عَمَلُكُمْ عدله وورد هو حكم محوّل محدود حدّه أمر العماس معهم أَنْتُمْ بَرِيئُونَ سلّام مِمَّا كلّ عمل أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ سالم مِمَّا كلّ عمل تَعْمَلُونَ ( 41 ) والحاصل كلّ مدرك وواصل عدل عمله . وَمِنْهُمْ هؤلاء الطّلاح مَنْ ملأ يَسْتَمِعُونَ حال درسك واعلامك إِلَيْكَ وما هم وعّاء ولا سمّاعا لكلامك كالصم أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الملاء الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا مع الصمم لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) أمرا أصلا . وَمِنْهُمْ مَنْ رهط يَنْظُرُ حال اعلامك الأدلّاء السواطع لسداد إرسالك إِلَيْكَ ولا إحساس لهم أصلا كالعدماء الحواس أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الرهط الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا مع عماهم وعدم حواسهم لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) احساس الإصرار . إِنَّ اللَّهَ العدل لا يَظْلِمُ النَّاسَ أولاد آدم شَيْئاً حدلا ما أو أمرا ما وَلكِنَّ النَّاسَ أهل العدول أَنْفُسَهُمْ لا سواهم يَظْلِمُونَ ( 44 ) لعملهم أعمالا حكمها طمس الأسرار ومحو الحواس .